عمر بن شجاع الموصلي
236
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
إلى اللّه نشكو ما نلاقي وإننا * نقتل ظلما جهرة ونخاف ويسعد أقوام بحبهم لنا * ونشقى بهم والأمر فيه خلاف « 1 » وقال المصنف : ولقد شاهدت الإمام عليا في بعض وقائعي ، فاستعنته في أمري . فقال لي : يكفيك ، ألا ترضى أن تجمع المناقب ولا تتعرض للمثالب . فسقطت ساجدا للّه شاكرا . وما جاهل شيئا كمن هو عالم . وكان صلى اللّه عليه وسلّم إذا ذكر علي عنده رأي السرور في وجهه ، والسرور ضد الحزن ، وهو الفرح ، وسرّني فلان بكذا ، وسرّ هو على ما لم يسم فاعله . [ 160 ] - وفي الحديث : أن عليا سلم على النبي فرد عليه ، وأشار إليه بإصبعه ، وقال : « لن تفترقا حتى تردا علي الحوض » « 2 » . يريد أن عليا ملازم له ، والحق ملازمتهما في جميع أحوالهما حتى القيامة « 3 » . وكفى بهذا شهادة لعلي عليه السّلام ، وهذا تكذيب للعائب ، وإرغام للقادح ، لأنه لا يفارق الحق إلى لقاء الحق ، فالطاعن عليه في الدين طاعن ، والمباين له للرسول صلى اللّه عليه وسلّم مباين .
--> ( 1 ) - نسبها ابن عنبة في عمدة الطالب : 289 إلى عيسى بن زيد ، ونسبها أبو نصر البخاري في سر السلسلة العلوية : 65 إلى إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن . ( 2 ) - وهذا هو حديث الثقلين المتواتر ، أنظر : مسند أحمد : 5 / 182 ، سنن النسائي : 5 / 45 ، المستدرك : 3 / 109 و 148 ، مصنف ابن أبي شيبة : 7 / 418 ح 41 ، المعجم الكبير : 5 / 154 ح 4922 - 4923 ، الدر المنثور : 2 / 60 ، تاريخ دمشق : 42 / 220 ، كتاب السنة لابن أبي عاصم : 337 / ح 753 . ( 3 ) - قال السمهودي : والحاصل انه لما كان كل من القرآن والعترة الطاهرة معدنا للعلوم الدينية ، والحكم والأسرار النفسية والشرعية وكنوز دقائقها واستخراج حقائقها اطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عليهما الثقلين ، ويرشد لذلك حثّه صلى اللّه عليه وآله سلّم في بعض الطرق السابقة على الاقتداء والتمسك والتعلم من أهل بيته ، وقوله في حديث أحمد : « الحمد للّه الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت » فضائل الصحابة لاحمد : 2 / 654 ح 1113 ، وذخائر العقبى : 20 - 80 . وما سيأتي من كونهم أمانا للأمة . جواهر العقدين : 243 الباب الرابع ، ولابن حجر كلام مشابه مع إضافات جليلة فلتراجع : الصواعق المحرقة : 151 ط . مصر و 231 - 232 ط . بيروت الآية الرابعة .